الشيخ عبد الله العروسي

61

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

( إذا رأى ) على محسوده ( نعمة بهت ) ببنائه للمفعول أفصح من بنائه للفاعل أي دهش وتحير تعجبا من حلولها لمن حلت به ، وذلك لكمال استحسانه لها ( وإذا رأى ) عليه ( عثرة ) أي نقمة ( شمت ) أي فرح بها ( وقيل : إذا أردت أن تسلم من ) شر ( الحاسد ) وإعانتك له على حسده لك ( فلبس عليه أمرك ) أي استر نعم اللّه عليك لئلا يتمنى زوالها . ( وقيل : الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له ) بمعنى أنّه كاره للنعم عليه ( بخيل بما لا يملكه ) نشأ ذلك من الحسد ، ( وقيل : إياك أن تتعنى ) أي تتعب نفسك ( في مودة من يحسدك ) ليزول حسده لك ( فإنّه لا يقبل إحسانك ) قبولا يزول به حسده لك ، فيضيع تعبك ، ( وقيل : إذا أراد اللّه سبحانه أن يسلط على عبد عدوا ) له ( لا يرحمه سلط عليه حاسده ) لأنّه لا يترك ممكنا يتسبب به في زوال النعمة ، ولأنّ تمنيه لزوال النعمة طبع له لا يتغير غالبا بخلاف غيره ، فإنّ عداوته إنما حدثت بسبب ، فإذا زال زالت ( وأنشدوا ) في ذلك ( وحسبك من حادث بامرىء . ترى ) أنت ( حاسديه له

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( شرب 4 ) ( خصومات 4 ) ( رهن 6 ) ( شهادات 19 ، 20 ، 23 ، 25 ) ( تفسير سورة 3 ، 3 ) ( إيمان 11 ، 17 ) ( أحكام 30 ) ( توحيد 24 ) ومسلم ( إيمان 220 - 222 ، 224 ) وأبو داود ( إيمان 1 ) والترمذي ( بيوع 42 ) ( تفسير سورة 3 ، 4 ، 21 ) وابن ماجة ( أحكام 8 ) وأحمد بن حنبل ( 1 ، 377 ، 379 ، 416 ، 426 ، 442 ، 460 ، 2 ، 118 ، 4 ، 192 ، 317 ، 5 ، 25 ، 211 ، 212 ) .